أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
331
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وثمرة الحزم السلامة » « 1 » و « من صارع الحق صرعه » « 2 » و « من أبدى صفحته للحق هلك » « 3 » وكذا قوله : « وقيمة كلّ امرئ ما يحسنه » « 4 » . وختاماً أهنّئ إخواننا أبناء النجف الأشرف بجوارهم لمن شرّف تربتهم بمرقده ، وأدعو الباري عزّ وجلّ أن يجعل هذا اليوم فاتحة خير وبركة لإعلاء كلمة الحقّ والدين ، وينير طريق الحريّة والرشاد لأبناء هذا الشعب ، ويبارك جهودهم لما فيه الخير العام للبلاد العربيّة والإسلاميّة كافّة وسلامة جمهوريّتنا الخالدة ، والسلام عليكم . 13 / رجب / 1378 ه 23 / 1 / 1959 م الزعيم عبد الكريم قاسم » « 5 » . المؤتمر الأوّل لحزب الدعوة في كربلاء في أوائل العام 1959 م ( رجب - رمضان / 1378 ه ) عقد حزب الدعوة أوّل اجتماع له في كربلاء حضره خمسة عشر شخصاً من أعضاء القيادة والكادر الحزبي ، وقد تمّ فيه استعراض الوضع السياسي القائم وقضايا تنظيميّة ، وكان السيّد الصدر يدير الاجتماع ويطرح المواضيع والتصوّرات ثمّ يجمع الآراء ويقرّرها . وفي ختام أعمال المؤتمر الذي دام ليوم واحد ، تمّ إقرار خطّة عمل كان قد اقترحها السيّد الصدر لدعم المرجعيّة المتمثّلة بالسيّد محسن الحكيم في صراعها مع المدّ الشيوعي الذي أخذ يجتاح العراق . وكانت الاجتماعات الأوليّة لحزب الدعوة تراقب مراقبة دقيقة من قبل الشيوعيّين ، الأمر الذي كان يسبّب بعض الإحراج للمجتمعين « 6 » . صدور العدد الأوّل من مجلّة ( الأضواء ) باسم ( جماعة من طلبة العلوم الدينيّة ) في شهر شعبان / 1378 ه صدر العدد الأوّل من مجلّة ( الأضواء ) ، وهي « نشرة إسلاميّة [ تعنى ] بتعميم الثقافة على ضوء الدين ، تصدر في كلّ شهر مرّة موقّتاً » « 7 » ، والذي يبدو لي أنّ الشبّان السلاميّين أصدروها بادئ الأمر بسمهم ، ثمّ استفادوا من اسم ( جماعة العلماء ) ليصدروها بعد ذلك باسمها ، وإن لم يكن للجماعة علاقة إطلاقاً بمجلّة ( الأضواء ) وكلّ ما في الأمر أنّ مؤسّسيها استفادوا من اسم الجماعة التي لم تعترض على ذلك « 8 » .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 502 ( 2 ) نهج البلاغة : 548 ( 3 ) نهج البلاغة : 502 ( 4 ) نهج البلاغة : 482 ( 5 ) منشورات جماعة العلماء في النجف الأشرف : 13 - 15 ( 6 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 91 - 92 ( 7 ) انظر الوثيقة رقم ( 32 ) ( 8 ) ما بعد الفارزة الأخيرة من : مقابلة مع الشيخ محمّد حسن الجواهري .